3 . القيام الانتسابي ، كما في اللابن والتامر .
إلى غير ذلك من أنواع القيام ، فالتكلّم كالضرب ليس من المبادئ الحلولية في الفاعل ، بل من المبادئ الصدورية ، فلأجل انّه سبحانه موجد الكلام يطلق عليه انّه متكلّم وزان إطلاق الرازق والخالق والمميت والمحيي .
إلى هنا خرجنا بالنتيجة التالية : انّ تفسير وصفه سبحانه بكونه متكلماً إنّما يصحّ بكلا الوجهين الأوّلين :
1 . كونه خالقاً للكلام في الخارج بنحو من الأنحاء .
2 . كون فعله مطلقاً كلام له .
وأمّا تفسير كلامه بالكلام النفسي فغير صحيح .
إلى هنا تمّ الكلام في المقام الأوّل ، وحان البحث في المقام الثاني ، أي في حدوثه وقدمه الذي شغل بال المحدّثين والمتكلّمين عبر القرون .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 333
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٣٣