سبقت يتحقّق الفعل وإلّا فلا .
2 . انّ إرادته سبحانه لا تتخلّف عن مراده مطلقاً من غير فرق بين الإرادة التكوينية والإرادة التشريعية .
أمّا الأُولى ، فلو تعلّقت إرادته بإيجاد الشيء مباشرة أو من طريق الأسباب يتحقّق لا محالة ، قال سبحانه : (
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
) . « 1 »
وأمّا الثانية ، فلابد من إمعان النظر في متعلّق الإرادة ، فانّ متعلّقها في الإرادة التشريعية هو الإنشاء والبعث أو الزجر والتنفير وهو متحقّق في جميع عوامله ونواهيه ، سواء امتثل العبد أم خالف .
وأمّا فعل العبد أو انتهاؤه فليسا متعلّقين بالإرادة التشريعية في أوامره ونواهيه ، فتخلّفها لايعدّ نقضاً للقاعدة ، لأنّ فعل الغير لا يكون متعلّقا لإرادة أحد ، لعدم كون فعل الغير في اختيار المريد ، ولأجل ذلك ذهب المحقّقون إلى أنّ الإرادة التشريعية إنّما تتعلّق بفعل النفس ، أي إنشاء البعث والزجر لا فعل الغير .
الثاني : انّ كلّ عاقل يعلم أنّ المتكلّم من قامت به صفة التكلّم
، ولو كان معنى كونه سبحانه متكلماً هو خلق الكلام ، فلا يكون ذلك الوصف قائماً به فلا يقال لخالق الكلام متكلم .
يلاحظ عليه : أنّ قيام المبدأ بالفاعل ليس منحصراً بالقيام الحلولي ، بل له أقسام :
1 . القيام الصدوري ، كالقتل والضرب في القاتل والضارب .
2 . القيام الحلولي ، كالعلم والقدرة في العالم والقادر .
هامش
( 1 ) يس : 82 .