كذب على اللّه ، ومن زعم أنّ المعاصي من غير قوة اللّه ، فقد كذب على اللّه ، ومن كذب على اللّه أدخله النار » . « 1 »
2 . روى البرقي في محاسنه عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : « إنّ اللّه أكرم من أن يكلّف الناس ما لا يطيقون ، واللّه أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد » . « 2 »
3 . وروى عن حمزة بن حمران ، قال : قلت له : إنّا نقول إنّ اللّه لم يكلّف العباد إلّا ما آتاهم وكلّ شيء لا يطيقونه فهو عنهم موضوع ، ولا يكون إلّا ما شاء اللّه ، وقضى وقدر وأراد ؟ فقال : « واللّه إنّ هذا لديني ودين آبائي » . « 3 »
ج : الإرادة من صفات الفعل
من سبر فيما ورد عن أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - في مجال الرواية يقف على اهتمام الأئمّة بتوجيه أصحابهم إلى أنّ الإرادة من صفات الفعل لا من صفات الذات ، وقد عقد الشيخ الكليني باباً في ذلك المجال ننقل منه ما يلي :
1 . روى عاصم بن حميد ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : قلت : لم يزل اللّه مريداً ؟ قال : « إنّ المريد لا يكون إلّا المراد معه ، لم يزل اللّه عالماً قادراً ثمّ أراد » . « 4 »
2 . روى صفوان بن يحيى ، عن الإمام الكاظم - عليه السَّلام - : أخبرني عن الإرادة من اللّه ومن الخلق ؟ فقال : « الإرادة من الخلق الضمير ، وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأمّا من اللّه تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك ، لأنّه لا يروِّي ولا يهمّ
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق : 359 ، باب نفي الجبر والتفويض ، الحديث 2 .
( 2 ) بحارالأنوار : 5 / 41 ، كتاب العدل والمعاد ، الحديث 64 .
( 3 ) بحارالأنوار : 5 / 41 ، الحديث 65 .
( 4 ) الكافي : 1 / 109 ، باب الإرادة من صفات الفعل ، الحديث 1 .