نظرية اللّه خالق والعبد كاسب في الميزان
قد اشتهر بين الأشاعرة ، انّ اللّه سبحانه خالق ، والعبد كاسب يريدون بذلك انّ الخلق والايجاد من اللّه سبحانه ، والكسب والاكتساب من العبد ، والثواب والعقاب ، ليس لخلق العقل وايجاده ، وإنّما هو لكسب العبد .
ولما كان القول بنظرية الكسب نابعاً من القول بالتوحيد في الخالقية وحصرها في اللّه سبحانه بالمعنى الذي اختاره أهل الحديث ، يجب تبيين نظريتهم في هذا الأصل ، ثمّ تبيين نظرية الكسب التي تبنّاها الأشعري وغيره لدفع وصمة الجبر عن أفعال العباد ، وإيضاح المراحل التي مرّت على النظرية عبْر قرون .
فتبيين الحقّ في عامّة جوانب الموضوع يأتي ضمن فصول :