بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ . . .
) . « 1 »
جئنا بمجموع الآيات الأربع - مع أنّ موضع الاستدلال هو الآية الثانية - للاستشهاد بها في ثنايا البحث وقبل الخوض في الاستدلال نشير إلى نكات في الآيات :
« المرّة » بمعنى الدفعة للدلالة على الواحد في الفعل ، و « الإمساك » خلاف الإطلاق .
و « التسريح » في قوله : (
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) مأخوذ من السرح وهو الإطلاق ، يقال : سرّح الماشية في المرعى : إذا أطلقها لترعى . والمراد من الإمساك هو إرجاعها إلى عصمة الزوجية .
تفسير قوله : (
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
)
أنّ المقصود من « التسريح » عدم التعرّض لها لتنقضي عدتها في كل طلاق أو الطلاق الثالث الذي هو أيضاً نوع من التسريح . على اختلاف في معنى الجملة .
وذلك لانّ التسريح الذي هو خلاف الإمساك قابل للانطباق على الأمرين :
1 . عدم التعرض لها حتّى تنقضي عدّتها .
2 . أن يرجع إليها ثمّ يطلقها طلقة ثالثة .
وفي ضوء ذلك للمفسّرين في تفسير قوله : (
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) رأيان :
الأوّل : انّه ناظر إلى عدم التعرض لها حتّى تنقضي عدّتها ، ويمكن تقريب
هامش
( 1 ) البقرة : 231 .