دراسة الآيات الواردة في المقام
قال سبحانه :
(
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
) . « 1 »
قوله سبحانه : (
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
) كلمة جامعة لا يُؤدَّى حقّها إلّا بمقال ، وهي صريحة في أنّ الحقوق بينهما متبادلة ، فما من عمل تعمله المرأة للرجل إلّا وعلى الرجل عمل يقابله ، فهما - في حقل المعاشرة - متماثلان في الحقوق والأعمال ، فلا تسعد الحياة إلّا باحترام كل من الزوجين للآخر ، وقيام كلّ منهما بواجباته ، فعلى المرأة القيام بتدبير المنزل وإنجاز الأعمال فيه ، وعلى الرجل السعي والكسب خارجه ، هذا هو الأصل الثابت في حياة الزوجين والذي تؤيدها الفطرة ، وقد قسّم النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - الأُمور بين ابنته فاطمة وزوجها علي - عليه السَّلام - على النحو الذي ذكرناه .
(
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .