تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الداري غيرهما من الصحابة . والحاصل : انّ الحجّة هو العلم بأنّه بصدد نقل سنة الرسول ، وأمّا إذا ظنّ بأنّه كذلك فليس بحجّة وما دلّ من الأدلّة على حجّية قول الصحابي ، منحصر بما إذا علم أنّه بصدد بيان كلام الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وقوله ، أو عمله وفعله ، أو تقريره وتصديقه . * * *

2 . الحجّة هو الأعم من القول والرأي

يظهر من كلام ابن القيم ، انّ موضوع النزاع أعمّ‌من القول والرأي فقد أقام على حجّيته 46 دليلًا لا يسعنا ذكر معشارها ، لأنّ‌غالبها لا يخرج عن نطاق الحدس وليس لها أصالة ، وإنّما نقتصر على دليلين :

الدليل الأوّل إنّ قول الصحابي يحتمل أوجهاً لا تخرج عن ستة :

1 . أن يكون قد سمعها من النبي . 2 . أن يكون سمعها ممّن سمعها منه . 3 . أن يكون فهمها من آيات كتاب اللّه فهماً خفي علينا . 4 . أن يكون قد اتّفق عليها ملؤُهم ولم ينقل إلينا إلّا قول المفتي بها وحده . 5 . أن يكون لمكان علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنّا ، أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب ، أو لمجموع أُمور فهموها على طول الزمان لأجل معاشرة النبي .