الداري غيرهما من الصحابة .
والحاصل : انّ الحجّة هو العلم بأنّه بصدد نقل سنة الرسول ، وأمّا إذا ظنّ بأنّه كذلك فليس بحجّة وما دلّ من الأدلّة على حجّية قول الصحابي ، منحصر بما إذا علم أنّه بصدد بيان كلام الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وقوله ، أو عمله وفعله ، أو تقريره وتصديقه .
* * *
2 . الحجّة هو الأعم من القول والرأي
يظهر من كلام ابن القيم ، انّ موضوع النزاع أعمّمن القول والرأي فقد أقام على حجّيته 46 دليلًا لا يسعنا ذكر معشارها ، لأنّغالبها لا يخرج عن نطاق الحدس وليس لها أصالة ، وإنّما نقتصر على دليلين :
الدليل الأوّل إنّ قول الصحابي يحتمل أوجهاً لا تخرج عن ستة :
1 . أن يكون قد سمعها من النبي .
2 . أن يكون سمعها ممّن سمعها منه .
3 . أن يكون فهمها من آيات كتاب اللّه فهماً خفي علينا .
4 . أن يكون قد اتّفق عليها ملؤُهم ولم ينقل إلينا إلّا قول المفتي بها وحده .
5 . أن يكون لمكان علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنّا ، أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب ، أو لمجموع أُمور فهموها على طول الزمان لأجل معاشرة النبي .