تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين » . « 1 » إنّما صار أبان إلى تخطئة الخبر الذي وصل إليه حتّى نسبه إلى الشيطان ، لأجل أنّه وجده خلاف ما حصّله وأصّله ، وهو انّه كلّما ازدادت الأصابع المقطوعة تزداد الدية فلمّا سمع قوله « قطع أربعاً ، قال : عشرون » قامت سورته ، إذ وجده مخالفاً للأصل الأصيل عنده ، فردعه الإمام بأنّ هذا هو حكم رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وانّ استنكارك قائم على الأخذ بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين ، وتصحيح الأحكام وتخطئتها حسب الموازين المتخيلّة سبب لمحق الدين ، وأنّى للعقول أن تصل إليها . هذا أحد المصطلحين في القياس ، وقد صار هذا الاصطلاح مهجوراً في العصور المتأخرة ، والرائج هو الاصطلاح التالي . الثاني : هو استنباط حكم واقعة - لم يرد فيها نصّ - عن حكم واقعة ورد فيها نص لتساويهما في علّة الحكم ومناطه وملاكه . هذا هو القياس الذي وقع معركة للنقاش والجدال ، وما ذكرنا من التعريف أوضح التعاريف وأفضلها ، وقد عرف بتعاريف أُخرى . 1 . حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما ، أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من حكم أو صفة . « 2 » 2 . مساواة فرع لأصله في علّة حكمه الشرعي . إلى غير ذلك من التعاريف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 29 / 352 ؛ القوانين المحكمة : 2 / 89 . ( 2 ) إرشاد الفحول : 2 / 198 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 434 | الشيخ جعفر السبحاني