پرش به محتوای اصلی

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحه 392

پدیدآورندگان:

ص۳۹۲
وقد تضاربت الآراء في فهم هذه الآية ، وصارت الأُمّة إلى قولين : فمن عاطف لفظ « أرجلِكم » على الرؤوس فيحكم على الأرجل بالمسح . ومن عاطف له على الأيدي فيحكم على الأرجل بالغسل ، فأي الرأيين هو الصحيح ؟ ! 2 . لقد حكم اللّه تعالى على السارق والسارقة بقطع الأيدي ، حيث قال : (
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
) . « 1 » وقد اختلفت الأُمّة في مقدار القطع وموضع اليد . فمن قائل : انّ القطع من أُصول الأصابع دون الكف وترك الإبهام ، كما عليه الإمامية وجماعة من السلف . ومن قائل : انّ القطع من الكوع ، وهو المفصل بين الكف والذراع ، كما عليه أبو حنيفة ومالك والشافعي . ومن قائل : انّ القطع من المنكب كما عليه الخوارج . « 2 » هذه نماذج من اختلافاتهم في حقل التفسير .
پاورقی
( 1 ) المائدة : 38 . ( 2 ) راجع الخلاف للطوسي كتاب السرقة : 184 .