وقد تضاربت الآراء في فهم هذه الآية ، وصارت الأُمّة إلى قولين :
فمن عاطف لفظ « أرجلِكم » على الرؤوس فيحكم على الأرجل بالمسح .
ومن عاطف له على الأيدي فيحكم على الأرجل بالغسل ، فأي الرأيين هو الصحيح ؟ !
2 . لقد حكم اللّه تعالى على السارق والسارقة بقطع الأيدي ، حيث قال : (
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
) . « 1 »
وقد اختلفت الأُمّة في مقدار القطع وموضع اليد .
فمن قائل : انّ القطع من أُصول الأصابع دون الكف وترك الإبهام ، كما عليه الإمامية وجماعة من السلف .
ومن قائل : انّ القطع من الكوع ، وهو المفصل بين الكف والذراع ، كما عليه أبو حنيفة ومالك والشافعي .
ومن قائل : انّ القطع من المنكب كما عليه الخوارج . « 2 »
هذه نماذج من اختلافاتهم في حقل التفسير .
هامش
( 1 ) المائدة : 38 .
( 2 ) راجع الخلاف للطوسي كتاب السرقة : 184 .