تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

الفصل الأوّل أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - هم المرجع العلمي للمسلمين بعد النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم

إنّ الإمامية - كما تصدر عن الكتاب والسنّة في مجالي العقيدة والشريعة - كذلك تصدر عن أحاديث أئمّة أهل البيت وترى قولهم وفعلهم وتقريرهم حجّة ، وهذا لا يعني أنّ أحاديثهم ، حجّة ثالثة ، في عرض الكتاب والسنّة أو أنّهم أنبياء يوحى إليهم كما ربّما يتخيّله من ليس له إلمام بعقائدهم وأُصولهم ، بل العترة الطاهرة لما كانوا وعاة علمه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وحفظة سنّته ، وخلفاءه بعده ، يحكون بقولهم وأفعالهم وتقريرهم ، سنّة النبي الأكرم ، فالاحتجاج بأحاديثهم ، احتجاج في الحقيقة بحديث النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وكلامه . ولأجل إيضاح الموضوع ، نأتي بتفصيل ذلك :

أئمّة الشيعة أوصياء الرسول

اتّفقت الشيعة على أنّ الأئمّة الاثني عشر أوصياء الرسول ، وأنّهم أئمّة الأُمّة وأحد الثقلين اللَّذين أوصى بهما رسول اللّه في غير موقف من المواقف ، وقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي » والحديث من التواتر بمكان أغنانا عن