تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

7 - التقيّة في السنّة النبويّة

دلّت الروايات على أنّ الوجوب والحرمة ترتفع عند طروء الاضطرار ، الذي تعدّ التقية من مصاديقه وأوضح دليل على ذلك هو حديث الرفع الذي رواه الفريقان . 1 . روى الصدوق بسند صحيح في خصاله عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : قال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « رفع عن أُمّتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أُكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة » . « 1 » إنّ للحديث دوراً في مبحث البراءة والاشتغال في علم الأُصول ، وقد فصلنا الكلام حوله في بحوثنا الأُصولية . « 2 » وعلى كلّ تقدير فالحديث صريح في أنّ الاضطرار يبيح المحظور . 2 . روى الكليني بسند صحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السَّلام - ، قال : « التقية في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » . « 3 » 3 . روى الكليني عن محمد بن مسلم وزرارة قالوا : سمعنا أبا جعفر - عليه السَّلام -
هامش
( 1 ) الخصال : 417 . ( 2 ) لاحظ إرشاد العقول : 1 / 347 - 364 . ( 3 ) الوسائل : 11 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 317 | الشيخ جعفر السبحاني