تفرد بنقله من نقل عنه ، وطبيعة المسألة تقتضي أن يقوم بنقلها غير واحد من الصحابة والتابعين لا سيّما في العهد النبوي ومن بعده حيث إنّ شرائح كبيرة من المجتمع كانت تبتلي بتلك الظاهرة ، فتفرّد أُسامة بسماع الحكم دون غيره يورث الشك بالرواية .
وثانياً : أنّ ابن شهاب في سند البخاري عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أُسامة انّ رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : « لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم » « 1 » ، مع أنّ أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - ومنهم علي بن الحسين - عليهما السَّلام - كانوا يروون ويفتون على خلاف ذلك ، فقد اشتهر أنّ آل محمّد متفردون بهذا الرأي .
وثالثاً : أنّ الدارمي نقل الحديث عن علي بن الحسين ، عن أُسامة بحذف عمرو بن عثمان من السند . « 2 »
وقد نقل المرتضى في « الانتصار » أنّ الزهري [ ابن شهاب ] نقله عن عمرو بن عثمان ولم يذكر علي بن الحسين ، فالاختلاف في السند يوجب الطعن في الرواية . « 3 »
ورابعاً : أنّ أحمد بن حنبل ينقل عن مالك ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين - عليهما السَّلام - ، عن عمرو بن عثمان ، عن أُسامة بن زيد عن النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « لا يرث المسلم الكافر » « 4 » الظاهر في عدّ سماعة من النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، مباشرة خلافاً لما رواه البخاريّ الظاهر في سماعة عنه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وهذا أيضاً اختلاف واضطراب في الرواية ، يحطّ من الاعتماد عليها .
3 . حديث عامر الشعبي
عن عامر الشعبي انّ رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وأبا بكر وعمر قالوا : لا يتوارث أهل
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 208
( 2 ) سنن الدارمي : 2 / 370 .
( 3 ) نقله المرتضى في الانتصار : 590 .
( 4 ) مسند أحمد : 5 / 208 .