وقال علي عن ابن عيينة : حديثه عند الناس فيه شيء .
وقال أبو عمرو بن العلا : كان يعاب على قتادة وعمرو بن شعيب انّهما كانا لا يسمعان شيئاً إلّا حدّثا به .
وقال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : له أشياء مناكير ، وإنّما يكتب حديثه يعتبر به فأمّا أن يكون حجّة فلا .
إلى أن قال : وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : إذا حدّث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه فهو كتاب ، ومن هنا جاء ضعفه . « 1 »
فمن قرأ ترجمته المفصّلة في هذا الكتاب وأقوال العلماء المتضاربة في حقّه ، يقف على أنّه لا يمكن تقييد الكتاب وتخصيصه بروايته .
2 . حديث أُسامة
أخرج البخاري عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أُسامة بن زيد انّ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم . « 2 »
أخرج مالك عن عمرو بن عثمان بن عفان ، عن أُسامة بن زيد ، انّ رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : لا يرث المسلم الكافر . « 3 »
أخرج مسلم بنفس هذا السند انّ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم . « 4 »
وأخرجه البيهقي في سننه « 5 » ، إلى غير ذلك من المصادر .
يلاحظ على الاستدلال : أوّلًا : أنّه خبر واحد تفرّد بنقله أُسامة بن زيد كما
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 8 / 48 برقم 80 .
( 2 ) فتح الباري : 12 / 40 برقم 6764 .
( 3 ) الموطأ : 2 / 519 ، الحديث 10 .
( 4 ) صحيح مسلم : 5 / 59 ، كتاب الفرائض .
( 5 ) سنن البيهقي : 6 / 218 .