حكم المرأة في الفترة
لو قلنا ببطلان الحلف بالطلاق وانّ وجوده وعدمه سيان ، تكون المحلوف عليها زوجته ، سواء تحقّق المعلّق عليه أو لا ، فيكون البحث أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع ، وقد مرّ في كلام أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : « سبحان اللّه يأمرونها أن تتزوّج ولها زوج » .
وأمّا على القول بصحّة الإنشاء وصيرورتها مطلّقة عند تحقّق المعلّق عليه فمقتضى القاعدة جواز مسها في الفترة بين إنشاء الصيغة وتحقّق المعلّق عليه ، وقد روى ابن حزم عن ابن عباس جواز مسّها قبل رأس الشهر إذا علّق الطلاق عليه ، ومع ذلك نقل عن سعيد بن المسيب حرمة المس قبل رأس شهر .
ويترتب على ذلك التوارث إذا مات أحدهما قبل رأس الشهر ، فيرث على قول ابن عباس ، لأنّها زوجته ولا يرث على القول الآخر .
كما روى عن مالك التفصيل بين كون المعلّق عليه مشكوك الوجود في المستقبل ، فيجوز فيها ويتوارثان إذا مات أحدهما قبل تحقّق المعلّق عليه ، دون ما إذا كان محقّق الوجود ، فلا يجوز فيها ولا يتوارثان . « 1 »
هامش
( 1 ) المحلى : 10 / 214213 ، ونقل قولًا رابعاً لا يخلو من إبهام ولذا تركنا نقله .