تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يلاحظ عليه : أنّ من شرائط التمسك بالإطلاق أو من شرائط انعقاد الإطلاق كون المتكلّم بصدد بيان حكم الأمر المشكوك فيه ، حتّى يستدلّ بسكوته على التسوية بين الأمر المشكوك فيه وغيره ، كما في قوله : (
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
) « 1 » فإذا شكّ في شرطية الإيمان في تحرير الرقبة ، يحكم بعدم الشرطية بإطلاق الآية . وأمّا إذا لم يكن بصدد بيان حكم الأمر المشكوك فيه فلا يستدلّ بسكوته وعدم تعرّضه على التسوية كما في المقام ، حيث إنّ قوله سبحانه بصدد بيان عدد الطلاق وانّه مرتان ، وليس بصدد بيان كيفيته من حيث التنجيز والتعليق حتّى يتمسك بإطلاقه . وكون المتكلّم في بيان المقام من مقدمات انعقاد الإطلاق كما هو محرر في محله . 2 . المسلمون عند شروطهم ، والطلاق المعلّق من قبيل الأُمور المشروطة . يلاحظ عليه : أنّ قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « المسلمون عند شروطهم » ضابطة شرعية يستدلّ بها إذا شكّ في لزوم العمل بالشرط وعدمه ، - بعد ثبوت صحة الاشتراط - كما إذا اشترطت الزوجة في عقد النكاح أن لا يمنعها الزوج من مواصلة الدراسة أو العمل في خارج البيت إذا لم يكن مخلًا بحقّ الزوج ففي مثل هذا المورد - بعد ثبوت أصل مشروعية التعليق - يتمسك بالكبرى ويلزم الزوج بالعمل بالشرط . وأمّا إذا شكّ في جواز أصل تعليق الإنشاء ، وانّه هل يصحّ أو لا ، لاحتمال خصوصية في الطلاق ، فلا يتمسك بالكبرى لإثبات أصل مشروعية الصغرى ، وهذا واضح لمن له إلمام بالأُصول .
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 .