تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لأصبح الحكم واضحاً ، لأنّ الحلف قسم من أقسام الطلاق المعلّق . نعم ربّما استدلّ ببعض الوجوه العقلية على البطلان ، وهي ليست تامّة عندنا ، نظير : أ . إنّ الطلاق المعلّق من قبيل تفكيك المنشأ عن الإنشاء ، لأنّ المفروض عدم وقوعه قبل الشرط ، فيلزم تفكيك المنشأ عن الإنشاء . وأنت خبير بعدم استقامة الدليل ، فإنّ المنشأ بعد الإنشاء محقّق من غير فرق بين المنجّز والمعلّق ، غير أنّ المنشأ تارة يكون منجّزاً وأُخرى معلّقاً ، وفائدة الإنشاء أنّه لو تحقّق المعلّق عليه لا يحتاج إلى إنشاء جديد . ب . ظاهر الأدلّة ترتّب الأثر على السبب فوراً ، فاشتراط تأخّره إلى حصول المعلّق عليه ، خلاف ظاهر الأدلّة . يلاحظ عليه : أنّه ليس في الأدلّة ما يثبت ذلك ، فالوارد في الأدلّة هو لزوم الوفاء بالإنشاء غير أنّ الوفاء يختلف حسب اختلاف مضمونه . وبذلك يظهر عدم صحّة الاستدلال على البطلان بما في « المحلّى » حيث قال : فإن كلّ طلاق لا يقع حين إيقاعه فمن المحال أن يقع بعد ذلك في حين لم يوقعه فيه . « 1 »

أدلّة القائل بالصحّة

استدلّ القائل بالصحّة بوجوه : 1 . إطلاق قوله تعالى : (
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
) حيث لم يفرق بين منجز ومعلّق . « 2 »
هامش
( 1 ) المحلى : 10 / 213 ، المسألة 1970 . ( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته : 7 / 448 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 121 | الشيخ جعفر السبحاني