4 التسمية ولزوم الجهر بها
قد أثبت البحث السالف الذكر انّ التسمية جزء من فاتحة الكتاب ومن صميمها ، فلا تتم السورة إلّا بقراءتها ، وأمّا الجهر بها فحكمه كحكم سائر أجزاء السورة ، فلو كانت الصلاة من الصلوات الجهرية يجب الجهر بها ما لم يدلّ دليل على جواز المخافتة ، مضافا إلى أنّه قد تضافرت الروايات على لزوم الجهر بها ، ويستفاد ذلك من الروايات التالية :
1 . أخرج الحاكم عن أبي هريرة قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم . « 1 »
2 . أخرج الحاكم عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم جهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم . وقال : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات ، وأقرّه على ذلك الذهبي في تلخيصه . « 2 »
3 . أخرج الحاكم في مستدركه عن محمد بن أبي السري العسقلاني ، قال :
صليت خلف المعتمر بن سليمان ما ، لا أحصي صلاة الصبح والمغرب فكان يجهر
هامش
( 1 ) . المستدرك : 1 / 232 .
( 2 ) . المستدرك : 1 / 232 .