تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
2 . أخرج الشيخ في « التهذيب » عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أبيه قال : «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أقرب إلى اسم اللَّه الأعظم من ناظر العين إلى بياضها » . « 1 » 3 . أخرج الكليني عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا قمت للصلاة أقرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
في فاتحة الكتاب ؟ قال : « نعم » . « 2 » 4 . أخرج الصدوق في « عيون الأخبار » عن الحسن بن علي العسكري عليه السّلام ، قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام أخبرنا عن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، أهي من فاتحة الكتاب ؟ قال : « نعم ، كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقرأها ويعدها آية ، ويقول : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني » . « 3 » إلى غير ذلك ممّا ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في جزئيّة البسملة من الفاتحة . ويؤيّد ذلك أنّ المأثور المشهور عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قوله : « كلّ أمر ذي بال لا يبدأ ببسم اللَّه أقطع ، وكلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللَّه فهو أبتر أو أجذم » . « 4 » ومن المعلوم أنّ القرآن أفضل ما أوحاه اللَّه تعالى إلى أنبيائه ورسله وانّ كلّ سورة منه ذات بال وعظمة تحدّى اللَّه بها البشر فعجزوا عن أن يأتوا بمثلها ، فهل يمكن أن يكون القرآن أقطع ؟ تعالى اللَّه وتعالى فرقانه الحكيم وتعالت سوره عن ذلك علوّا كبيرا .
هامش
( 1 ) . التهذيب : 2 / 289 ، برقم 1159 . ( 2 ) . الكافي : 3 / 312 ، الحديث 1 . ( 3 ) . عيون أخبار الرضا : 2 / 11 . ( 4 ) . التفسير الكبير : 1 / 198 .