فترى أنّ كلّ آية جملة تامة ، وأمّا من لم يجعل التسمية من السبع فقد جعل
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
آية ،
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
آية أخرى ، ومعنى ذلك جعل المبدل منه آية والبدل آية أخرى ، وهذا ما لا يستسيغه الذوق السليم .
كما أنّ من حاول أن يجعل
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
آية ،
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
آية أخرى فقد سلك مسلكا وعرا ، فإنّ الجملتين كسبيكة واحدة تنص على التوحيد في العبادة والاستعانة فما معنى الفصل بينهما .
هذا بعض ما وقفنا عليه من روايات أهل السنّة الدالة على أنّ البسملة جزء من الفاتحة ، ويدلّ عليه أيضا أمران آخران :
1 . ما سيمرّ عليك من أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وأصحابه كانوا يجهرون بالبسملة .
2 . ما يدلّ على أنّ البسملة جزء من كلّ سورة .
غير انّه رعاية لنظام البحث فصلنا ما يدلّ على الجهر بالبسملة في قراءة الفاتحة عن ذكر البسملة ، كما فصلنا ما يدلّ على أنّ البسملة جزء من كلّ سورة .
روايات أئمّة أهل البيت عليهم السّلام
أمّا ما روي عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام فحدّث عنه ولا حرج ، ولنذكر بعض ما روي عنهم عليهم السّلام :
1 . أخرج الشيخ في « التهذيب » عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، أهي الفاتحة ؟ قال : « نعم » ، قلت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
من السبع ؟ قال : نعم ، هي أفضلهن . « 1 »
هامش
( 1 ) . التهذيب : 2 / 289 ، برقم 1157 .