الثانية أيضا لا حاجة إلى الإجازة المزبورة لكون التعامل ذممي غالبا يؤول إلى مباح كما تقدم في استعراضها .
نعم : إذا تشكل علم بأطراف في دائرة الابتلاء تتحقق الحاجة حينئذ .
وأما على النظرية الأولى فعلى خلاف ذلك كله فتحتاج إلى الإجازة ولزوم التصدق بالأموال لمجهولية مالكها بنسبة محسوبة بالفذلكة التي يمارسها الحاكم الشرعي كما تقدم ، من الثلث أو النصف .
الثاني : الخدمات العامة للدولة من كهرباء وماء ومواصلات واتصالات ، كلها على النظريتين الأخيرتين تخضع أيضا لاحكام التعامل مع الشركات الأهلية ، كما لو كانت تلك الخدمات من القطاع الخاص كما في بعض الدول الرأسمالية ، وهذا كله وما سبق وما يأتي مع ملاحظة ما مر في التنبيه الثاني ، وأما على النظريتين الأولتين فلا تخضع لذلك نعم تفترقان في لزوم الإجازة والتصدق بمقدار من المال عوضا عن المنافع المستوفاة إلا ما علم ولو تعبدا بكونه من المباحات على الأولى دون الثانية .
الثالث : تحقق الخمس ظاهر على النظريتين الأخيرتين في الأموال المودعة في البنوك الحكومية ، وأما على النظريتين الأولتين لا سيما
ملكية الدولة — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٩٠