تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية الدولة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إذا كان الحال كذلك فهنا يبزغ اشكال في المقام وهو أن اذن بعض المعصومين عليهم السلام لا يستكشف منه اذن بقية المعصومين عليهم السلام ، وهذا سؤال يتوجه في كثير من الموارد والأبواب التي ربما كان التعامل الفقهي معها قديما وحديثا كأحكام تشريعية بينما هي أحكام ينفذها المعصوم عليه السلام من باب انه ولي الأمر لا من باب انه تشريع دائم وقضية دائمة .

توضيح الفكرة

ميزان باب القضاء مثلا ( انما اقضي بينكم بالبينات والايمان ) إثبات أحكام شرعية ينفذها ويصدرها القاضي عن طريق ميزان البينة ، فالبينة والايمان والاقرار ليست ميزانا في باب الشبهة الحكمية وإنما الميزان فيها النص الشرعي . أما موازين باب الولاية فهي مراعاة المصلحة العامة ، كمثل ما جعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا ، ويكون الاضطرار والضرر والحرج مرعيا وكذا تزاحم الأهم والمهم ، ويناط باب الرفع والتزاحم بعلمه عليه السلام بدرجة الملاكات ، وإقامة العدالة والفرائض والسنن وجباية أموال الضرائب المشرعة وعمارة البلاد واستصلاح المجتمع . فحكم المعصوم تارة ولائي وأخرى حكم المعصوم كقاضي الأصل ، وثالثة من باب التشريعات الدائمة وهي في غالب الاحكام