الأموية والعباسية هو حكومة ملوكية بل فيه تعميم منهج الملوكية على كل دول الباطل فحينئذ لا خصوصية لمدعي الخلافة العامة في موارد الدليل الأول السابقة وفي وجود بيت مال المسلمين كما قد قيل .
الرواية الثالثة
صحيحة داود بن رزين [ زربي ] قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها ، أو الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال ، فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه « 52 » 5 ) . وتقريب الدلالة : أنه لو كانت الأموال التي بحوزة الدولة مجهولة المالك لما جاز أصل التقاص من رأس من تلك الأموال ، لأنها ليست ملكا للغاصب المزبور بل ملكا لأصحابها ولا ربط لهم بتصرفات الغاصب . وبتقريب آخر : إن الامر بالتقاص مع عدم الزيادة نحو احترام لخزينة الدولة الوضعية ونحو إضفاء حرمة لها ، وإلا لو كانت من المباحات أو مجهولة المالك وتملكه لها بالحيازة أو بكونه مصرفا فما وجه النهي عن الزيادة . وهذه الرواية لا علاقة لها بالباب الذي وضعها فيه صاحب
هامش
( 1 ) « م » : نعمه العادّون .