الدِّماءَ
« 1 » وقوله - عن لسان لوط -
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
« 2 » .
ومورد هذه الآيات في المنكرات الاجتماعية والبغي على الحقوق كما أنه يستفاد منها حرمة الدماء في العنوان الأولي إلا أن يطرأ عنوان مبيح لها .
ومن ثمّ فليس مقتضى القاعدة عدم الحرمة كي يتمسّك به في المقام . أمّا عدم حرمة دم الكافر إذا رفض عند دعوته للإسلام فإنّ غاية ذلك هو هدر دمه بعد الدعوى لا قبله . فدمه ليس بمهدور بقول مطلق كما هو الحال في صبيان الكفّار ونسائهم وشيوخهم ممّا لا يقوى على القتال ، كما أن من شروط القتال مع الكفّار دعوتهم إلى الإسلام ، فلدمه نحو ودرجة من المصونية .
ويؤيد ذلك ما يستفاد من عهد علي عليه السّلام لمالك الأشتر المروي بطريق معتبر ، كما ذكره الشيخ في الفهرست « 3 » حيث قال :
وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبّة لهم واللطف بهم ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم اكلهم فانّهم صنفان ، إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق . « 4 »
ومفاد قوله عليه السّلام هو أنّ الكافر من جهة مخلوقيته له نوع إضافة بفعل اللّه سبحانه وخلقته والعبث به ولو مع وجود الغرض في التشريح هو
هامش
( 1 ) . البقرة / 30 .
( 2 ) . العنكبوت / 30 .
( 3 ) . الفهرست / ص 38 ، وموارد أخرى وكذلك النجاشي في ترجمة أصبغ بن نباتة .
( 4 ) . نهج البلاغة / الكتب والرسائل / رقم 53 .