منسوبا إلى الكافر بنحو مطلق - كما قلناه - بل هو إضافة إلى صنع اللّه عزّ وجل وهذه الإضافة هي التي يشير عليه السّلام إليها في قوله « نظير لك في الخلق » ويعضد ما قلناه ما في الصحيح إلى ابن أبي عمير عن أبي الحسن الحذاء قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألني رجل ما فعل غريمك ؟
قلت : ذاك ابن الفاعلة .
فنظر إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام نظرا شديدا . فقال الرجل :
جعلت فداك انّه مجوسي أمّه أخته . فقال : أو ليس ذلك في دينهم نكاحا ؟ « 1 »
وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
انّه نهى عن قذف من ليس على الاسلام إلا أن يطّلع على ذلك منهم . وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب . « 2 »
ومن ثم كان مقتضى اطلاق عنوان الكافر في عبائر جماعة في حرمة القذف هو الشمول للحربي أيضا .
ويدلّ على ذلك أيضا ما رواه في الصحيح محمد بن قيس :
قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل . أبيعهم السلاح ؟
هامش
( 1 ) . ب 1 / أبواب حد القذف / 3 .
( 2 ) . ب 1 / أبواب حد القذف / 1 .