تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
يُسمّ أرضاً ولا قبيلة ، ثمّ جحد الأمر أن يكون أمره بذلك بعد ما زوجه ، فقال : إن كان للمأمور بيّنة إنه كان أمره أن يزوجه كان الصداق على الآمر ، وإن لم يكن له بيّنة كان الصداق على المأمور لأهل المرأة ولا ميراث بينهما ولا عدّة عليها ، ولها نصف الصداق إن كان فرض لها صداقاً » ورواه الصدوق وزاد : « وإن لم يكن سمّى لها صداقاً فلا شيء لها » « 1 » . وقال صاحب الوسائل : « إن الشيخ رواها في موضع آخر » » ، وذكر الزيادة أيضاً . ونظيرها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : « « أنه سأل عن رجل زوّجته أمه وهو غائب ، قال : النكاح جائز ، إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه » « 2 » . وذكر صاحب الوسائل أنه قد حمله البعض على دعوى الأم الوكالة . وتقريب الدلالة في هذه الروايات : إن الوكيل حيث أقرّ على نفسه بالوكالة وبصحة العقد فهو ضامن للمهر ، وحيث لم يتم إثبات الوكالة فيحكم في الظاهر بعدم النكاح وهو بمنزلة الانفساخ القهري ، فيتم التقريب حينئذ بأنه بانفساخ النكاح يثبت للمرأة نصف المهر المسمّى بمنزلة الطلاق ، وقد عبر عن ذلك بحق المرأة ، فللمرأة استحقاق في مقابل بضعها ولو بالتعاقد بعقد النكاح ، وما في العيوب من عدم المهر لها مع عدم الدخول ؛ فلأنه خلاف ما تعاقد عليه الزوج معها من الاشتراط والبناء على السلامة ، كما هو موضوع العيوب أو حكمة الفسخ . هذا فيما إذا كان العيب فيها أما إذا كان العيب فيه فهي التي أقدمت على الفسخ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 26 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 26 ، ح 1 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 250 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى