شرح
القمي قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) أزوج أخي من أمي أختي من أبي ؟ فقال أبو الحسن ( ع ) : زوج إياها إياه أو زوجه إياه إياها » « 1 » ؛ لأنها واردة في الأخ من الأب والأخت من الأم ، فلا صلة نسب بينهما بخلاف الروايتين السابقتين ، فإن موردهما الأخ من الرضاعة وهو أخ من أب رضاعي واحد بمنزلة الأخ من الأب النسبي ، فمورد الصلة بينهما الأبوة في تنزيل الرضاع ، لأن إرضاع المرتضع من لبن الفحل يجعله أب من الرضاع ورضاع المرتضع من المرضعة يجعلها أُماً من الرضاع وأولادهما يكونوا بمنزلة الأخوة من الأب الرضاعي أو الأخوة من الأم من الرضاع .
وعلى ذلك فإخوة المرتضع من الأم النسبية يحرمن على أولاد المرضعة ؛ لاتحاد الصلة وهي الأم بعد تنزيل الأم الرضاعية منزلة الأم النسبية ، ومن ثمّ ينزل الفحل منزلة أبي المرتضع ؛ وتكون بنات الفحل في موضع بنات أبي المرتضع لتنزيلهما بمنزلة أب واحد كما في صحيح علي بن مهزيار ، وبذلك يتم دعم التقريبات السابقة لعموم التنزيل في قاعدة الرضاع .
المختار في المسألة
إنه من الضروري حمل مفاد هذه الروايات على الكراهية ؛ لنص القرآن الكريم بتحليل بنات العم وبنات العمة لعمة الرسول ( ص ) ، وكذلك تزويجه بزينب بنت جحش وكانت بنت أميمة بنت عبد المطلب ، مع أن النبي ( ص ) أخ لحمزة ( ع ) من الرضاع ، ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : في ابنة الأخ من الرضاع لا آمر به أحداً ولا أنهى عنه وإن أنهىهامش
( 1 ) نفس الباب : ح 3 .