سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 219
تحقيق في عموم القاعدة إن ظاهر قوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب - سواء جعلت « ما » موصولة أم مصدرية - هو ملاحظة المحرمات السبعة من النسب ، وأما العناوين التي قد تحرم تارة ولا تحرم أخرى فلا يصح أن يكون التنزيل بلحاظها ، لا سيما وأن سبب التحريم حينئذ ليس هو النسب وإنما المصاهرة ، فإن مفاد هذا اللسان ليس تنزيل الرضاع منزلة النسب مطلقاً ، وإنما هو تنزيل على ما يحرم بالنسب ، أي في الموارد التي يكون النسب موجباً للحرمة ، ومن المعلوم أن النسب لا يوجب الحرمة إلّا للعناوين السبعة ، أما العناوين النسبية الأخرى فهي لا توجب الحرمة من حيث هي هي ، بل قد تتفق وتقارن العناوين السبعة وقد تنفك عنها ، فتقارن عناوين موجبة للحرمة ، إلّا أنها ليست عناوين نسبية ، بل عناوين محرمة بالمصاهرة . التقريب الثاني هذا كلّه لو أريد تنزيل الرضاع نفسه منزلة النسب ، أما لو أريد جعل أولاد المرضعة وأولاد الفحل أولاداً لأبي المرتضع ابتداءً ، فيقتضي ذلك أن ما ترامى من أصول المرتضع وحواشيه حرام على الفحل والمرضعة أيضاً ، كما أن أبا المرتضع يحرم عليه ما يحرم على الفحل ، ولكن هذا كلّه بناء على جعل العلقة بين أبي المرتضع وأولاد الفحل والمرضعة من غير ناحية سببية الرضاع ، وإلّا فاللازم انطلاق علقة أبي المرتضع من علقة المرتضع مع الفحل والمرضعة ، التي هي علقة رضاعية . وقد استدل الشيخ الطوسي بالصحيحتين ، حيث نزلتا أولاد الفحل وبنات