تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
هذا التنزيل تنزيلًا نسبياً تعبّدياً ، لا من باب تنزيل الرضاع منزلة النسب في العناوين الملازمة . وقد ضبط في كلمات بعض متأخري المتأخرين مذهب المشهور بأنه يحرم الفحل والمرضعة وأصولهما وحواشيهما على المرتضع وفروعه دون أصوله وحواشيه ، وذلك في المحرمات السبع النسبية . فالمحور في الرضاع أربعة : المرتضع والمرضعة وصاحب اللبن وأبي المرتضع . والبحث تارة في حكم العلاقة بين الأربعة ، وأخرى في الأصول لهم والفروع ، وثالثة في حواشي الأصول والفروع ، ورابعة في العناوين اللازمة لتلك العلائق ، كما أن العلائق تارة نسبية وأخرى رضاعية مترامية .

الأقوال في عموم القاعدة

ممن ذهب إلى عموم المنزلة أي الشمول إلى إثبات العناوين الملازمة لعناوين النسب وتنزيل الرضاع بالتالي بلحاظ ذلك ، ما نسب إلى صريح ابن حمزة وظاهر الشيخ في النهاية والخلاف ؛ بخلاف المبسوط وكذا نسب عموم المنزلة إلى السبزواري في الكفاية والميرداماد والشيخ الأنصاري ، وتوقف العلامة الحلي في ذلك . كما أن المشهور في غير العناوين الملازمة ، يبنون على عموم العلاقة في الأصول والفروع أعم من كونها نسبية أم رضاعية . أما الطبرسي فقد ذهب إلى عدم اشتراط وحدة الفحل في التحريم للرضاع . وقد حكي عن العلامة في القواعد والمحقق الثاني في جامع المقاصد الاقتصار على العلاقة النسبية دون ترامي الرضاعية ، بدعوى عدم وحدة الفحل مع ترامي الرضاع .