تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
ولدك - أي أبو المرتضع - « 1 » فهل المراد من تنزيل ولدها بمنزلة ولدك تنزيل الملازمات النسبية للنسب ، مع أن هذا التلازم في باب النسب الحقيقي غير متحقق دائماً فكيف بالرضاع ؟ لأن إخوة الولد في النسب ليس من الضروري أن يكونوا أولاداً للأب ، وإن أريد التنزيل بلحاظ العناوين السببية ، حيث إن أخوات الولد ربائب لزوجته ، وهذا التنزيل في الواقع بلحاظ العناوين السببية للنسب . وكذا ما جاء في صحيحة علي بن مهزيار قال : « سأل جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني ( ع ) : إن امرأة أرضعت لي صبيين فهل يحل لي أن أتزوّج ابنتها ؟ فقال لي : ما أجود ما سألت ، من هاهنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، لا غير . فقلت له : الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي ، ابنة غيرها ؟ فقال : لو كن عشراً متفرقات ما حلّ لك شيء منهن وكنّ في موضع بناتك » « 2 » . والتنزيل ( كن في موضع بناتك ) لا يقتضيه النسب الحقيقي ؛ لأن أخوات الابن لأمه ربائب فهن محرمات بالسبب لا بالنسب ، وأما على تقدير بنوّة بنات الفحل من جهة أنهن بنات زوجات أبو ابنه من الرضاع ، فهو لا يقتضي التحريم مع أنه سببي أيضاً . والحاصل : إن التنزيل في هاتين الصحيحتين لسانه التحريم بعناوين النسب ، أي التنزيل بلحاظ الملازمات النسبية للنسب وهو غير متصور في النسب الحقيقي كي يكون من تنزيل الرضاع منزلة النسب ، فلا محالة يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 16 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 6 ، ح 10 .