تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

[ تتمة الباب الثاني في النجاسات ]

[ تتمة فصل النجاسات اثنتا عشرة ]

[ الخامس : الدم من كلّ ما له نفس سائلة ]

الخامس : الدم من كلّ ما له نفس سائلة ( 1 ) ، إنسانا أو غيره ، كبيرا أو صغيرا ،
شرح
نجاسة دم ماله نفس سائلة ( 1 ) ونجاسته مجمع عليها في الجملة بين الخاصّة والعامّة ، بل من الضروريات ، وفي الجواهر أنّ عدمها فيه في الجملة كذلك ، إلّا أنّ البحث وقع في وجود عموم دال على ذلك إلّا ما أخرجه الدليل . فاستدل عليه : أولا : بالآية الكريمةإِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ« 1 » ، بتقريب أنّ الرجس بمعنى النجس ، حيث أنّه اسم لكلّ شيء يستقذر وينفر منه ، واستعماله في الآيات الأخرى في الأفعال القبيحة كالميسر ونحوه من باب مجاز السكاكي الادعائي كناية عن القذارة المعنوية ، بل يؤيده أو يشهد له إرادة النجاسة من الرجس في آية الخمر كما تشير إليه الروايات الواردة فيه . وأمّا الضمير فقد استظهر عوده إلى الأخير فقط بقرينة العطف بالمنصوب على اللحم ، في عداد المحرمات حيث أنّه لو كان مرجعه هو ما تقدم ذكره لا خصوص اللحم ، لكان ما أهل لغيره اللّه به أيضا رجسا لكونه ميتة أيضا . إلا أن الصحيح عوده إلى اسم كان وهو المطعوم ، بقرينة وحدة سوق الضميرين المذكورين المزبورين وتشاكلهما في الافراد والتذكير ، وكون المحرّم من الدم في الذبيحة عمدته النجس كقرينة خارجية ، وافراد ما ذبح لغير اللّه بالذكر عن عموم الميتة لأجل التنبيه على حرمة الفعل أيضا ، كما هو الحال للآية مع آية المائدة - الآتي ذكرها - ممّا اشتملت على عناوين أخرى تندرج تحت عنوان الميتة . وأمّا المراد بالسفح فالأقرب فيه المصبوب ، ويتحصل من مفاد الآية هو نجاسة مطلق الدم الحيواني ذي النفس السائلة الخارج عن بدنه ، إذ التعليل المطلق موضوع الحرمة ، دون مطلق عنوان الدم .
هامش
( 1 ) الأنعام / 145 .