تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
كثيرا من صاحب الوسائل ، ويشهد بوجودها ما حكاه صاحب الحدائق من استدلال الأسترآبادي بها وتعجب صاحب الحدائق من غفلة المحدثين عن التنبيه على الاختلاف . وعلى هذا فليس المقام من تردد النسخ بين ما هو حجة ولا حجة ، نعم الظاهر من اشتراك طريق الشيخ والكليني إلى أحمد بن محمد ( سواء كان البرقي أو الأشعري ) إلى باقي السند هو انهما استخرجاها من كتابه ولذا ابتدأ الشيخ في التهذيب به الدال على ذلك ، فرجال السند قبله في الكافي أو مشيخة التهذيب هو مشيخة وطريق الإجازة ، فحينئذ تتردد نسخة كتاب أحمد بن محمد بين نسختين فتكون من موارد الاشتباه على ذلك . نعم لو أمكن تصويره خبرين عن أحمد بن محمد لإملائه ذلك لتلاميذه مثلا لم يكن حينئذ من ذلك ، وعلى أية حال فعلى فرض عدم ذلك ، فإنه ليس من التعارض المستقر بين رواية الكافي والتهذيب كي تتساقطا « 1 » لأن التعارض انما يكون في مورد التكاذب ، وأما مع امكان تخريج الاختلاف على الغفلة المحتملة المتعارفة كما في الزيادة والنقيصة فلا تندرج في التعارض . وبعبارة أخرى : ان المورد من تعارض اصالتي عدم الغفلة لا اصالتي الصدق اللتين هما معنى الحجية في الخبرين ، والبناء العقلائي على اصالة عدم الزيادة أي على أن من حفظ حجة على من لم يحفظ . ودعوى : أضبطية الكافي من التهذيب في الأسانيد والمتون ، مقولة مشهورة لم نتحققها بل المشاهد كثرة التقطيع في الكافي بالنسبة إلى متون التهذيب فإنه غالبا ما يذكر المتن كاملا ويكرره في الأبواب المناسبة له أيضا كرّات ، هذا مع ما هو عليه الشيخ الطوسي من مقام فقهي يقتضي الحداقة في تركيب المتون نظرا لاختلاف الدلالة .
هامش
( 1 ) التنقيح 3 / 108 .