العبادة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكي عن النهاية والمبسوط والمنتهى استحباب الاتمام في الأول للتعليل المذكور في المتن وحكي عن التذكرة والمنتهى والتحرير استحباب الردّ في الثاني للتعليل الآخر أيضاً .
هذا والمال الذي يعطيه المنوب عنه للنائب تارة في عقد إجارة ولو معاطاتية وحينئذ يملك المستأجر الحج في ذمّة الأجير ، ويملك الأجير الأجرة شأن بقيّة المعاوضات سواء ناقصة كانت عن أجرة المثل والكلفة الواقعية أو زائدة ، وأخرى يعطي المال ويأذن له في صرفه نيابةً ومقتضى القاعدة حينئذ ردّ الزيادة ولزوم اتمام النقص على المستأجر لتسبيبه لذلك .
هذا هو مقتضى القاعدة وهو الذي تشير اليه رواية محمد بن عبد اللّه القمّي في رجل يعطى الحجّة فيوسع على نفسه ويفضل منها أيردّها عليه قال - عليه السلام - ( ( لا هي له ) ) « 1 » .
وفي موثق « 2 » عمار الساباطي تصريح بالتفصيل المتقدّم .
وفي صحيح بريد العجلي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : سألته عن رجل استودعني مالًا وهلك وليس لوليّه شيء ولم يحج حجّة الإسلام ، قال : ( ( حجّ عنه وما فضل فأعطهم ) ) « 3 » المحمولة على الإذن الشرعي في الحج عن الميت خوفاً من عدم أداء الورثة دَيْن الحج فيكون المال مأذوناً فيه للحج النيابي لا من باب الإجارة .
هذا كلّه بحسب القاعدة والروايات . وقد يكون هناك شرطاً في البين ضمنياً على تتميم أو ردّ الزيادة ولا يرد عليه انّه يؤدي إلى الجهالة لأنه يمكن حمله على تعين أجرة المثل بهذا النحو ، أو على أن الشرط المزبور دلالة على عدم عقد الإجارة وانّما هو نحو بدل للمال مأذون فيه للحج النيابي .
هامش
( 1 ) ب 10 أبواب النيابة .
( 2 ) ب 10 أبواب النيابة .
( 3 ) ب 13 أبواب النيابة .