تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
أذرع فيما بين المسجد الحرام وبين موقف الامام بعرفة بريد سوى لا يزيد ولا ينقص « 1 » . حصيلة البحث اللغوي والتاريخي : ويتحصّل من مجموع كلامهم عدّة شواهد على كون قرن المنازل هي السيل الكبير ، وسنذكر بعدها الشواهد على كونه المحرم ، وهي كالتالي : الأول : تصريح الحموي والأندلسي والبغدادي انّ اليمانية تصب من قرن المنازل ، والنخلة اليمانية قد عرفت من كلماتهم تقع على طريق مكة المعروف بطريق اليمانية ، وهو الطريق المؤدي من وادي السيل الكبير إلى مكة . الثاني : تصريح الصالحي في سبل الهدى في مسير رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) من الطائف إلى الجعرانة ذكر انّه أخذ على دحناء ثمّ قرن المنازل ثمّ النخلة ثمّ الجعرانة وقد أشار إلى ذلك الحموي أيضاً فيما نقلناه عنه في ( ( نخلة اليمانية ) ) وذكر أن به مسجداً لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو كما في الشاهد الأول يشير إلى طريق اليمانية . الثالث : انّه قد ذكر في الروايات كما تقدم الإشارة إليه انّه ميقات أهل نجد واليمن كما هو ميقات لأهل الطائف ، كما قد مرّ في كلمات اللغويين انّ في روايات العامة انّه ( صلى الله عليه وآله ) وقت لأهل نجد قرن المنازل . وقد عرفت في كلمات اللغويين والميدانيين كراراً انّ ملتقى حاج اليمن ونجد والطائف هو طريق النخلة اليمانية . والطريق الموجود حالياً من مدينة الرياض النجدية إلى مكة حيث يقترب لا يمر بالمحرم والهدي بل يمر على السيل الكبير ، إلا انّ يتكلف بالدخول في الطائف ثمّ إلى الضواحي الجبلية ومنه إلى المحرم ، وقد عرفت في كلمات قدامي اللغويين والميدانيين انّ ملتقى من يحج من المشرق كأهل نجد والخط وهجر والبحرين وعمان هو النخلة اليمانية .
هامش
( 1 ) أخبار مكة ج 2 ص 190 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 270 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور