. . . . . . . . . .
شرح
لأهل المغرب وأهل الشام حيث أنّهم يأتون عن طريق البحر وينزلون في ميناء ينبع أو رابغ ، نظير صحيح الحلبي ( ( قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - . . . . وقت لأهل المدينة ذا الحليفة . . . . ووقت لأهل الشام الجحفة ) ) « 1 » ومثلها صحيح علي بن رئاب ، وصحيح معاوية بن عمّار ( ( . . . ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي . . . . . ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة . . . ) ) « 2 » وغيرها من الصحاح الواردة في الباب .
الثانية : ما دلّ على كل من ذي الحليفة والجحفة ميقات لأهل المدينة كصحيح علي بن جعفر ( ( سألته عن احرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم ، وأهل الشام ، من أين هو ؟ فقال : أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم وأهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة ) ) « 3 » وصحيح معاوية بن عمار أنه ( ( سأل أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة قال : لا بأس ) ) وصحيح الحلبي ( ( قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرماً ) ) « 4 » ومعتبرة أبي بصير ( ( قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - خصال عابها عليك أهل مكة ، قال : وما هي ؟ قلت : قالوا أحرم من الجحفة ورسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أحرم من الشجرة ، قال : الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلًا ) ) « 5 » .
ومقتضى هذه الطائفة التخيير مطلقاً بين الوقتين ، حتى في المعتبرة الأخيرة لأنه قد علل الجواز بكل من العلتين بنحو مستقل ، وقرينة الاستقلال ترتيبه الجواز على التعليل الأول .
هامش
( 1 ) أبواب المواقيت الباب الأول .
( 2 ) أبواب المواقيت الباب الأول .
( 3 ) أبواب المواقيت ، الباب الأول ح 5 .
( 4 ) أبواب المواقيت ب 6 ح 2 ، 3 .
( 5 ) أبواب المواقيت ب 6 ح 4 .