تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
عند حدوث الوجوب في الأثناء عند أحد الموقفين ، ( وما أشكله ) البعض في مفاد هذه الروايات من أنّها غير دالّة على تلبّس العبد بالاحرام ؛ إذ من المحتمل أنّه أعتق ولم يكن محرما ثمّ أدرك أحد الموقفين ( فخلاف ) ظاهر الصحيح المتقدّم حيث انّ التعبير ( ب‍ ) يجزي عن العبد حجّة الإسلام دالّ على تحقّق عمل في الخارج يكون هو مجزيا عن أداء الواجب ، كما أنّ التعبير فيها بأنّ للسيّد ثواب الحجّ دالّ على مفروغية بذل السيّد الحجّ للعبد - أي قبل العتق - . والحاصل : أنّ هذه الروايات صرّح فيها بكبرى من أدرك أحد الموقفين الدالّ على أنّ حكم العبد في المقام هو بمقتضى تلك الكبرى ، بل انّ هذه الروايات هي بعض روايات تلك الكبرى . غاية الأمر انّ ما تلبّس به من إحرام تطوّعي يقع مجز عن الواجب لانطباق الماهيّة . ثمّ انّه على ذلك ( لا يشكل ) على الاستدلال بتلك الروايات على المقدّمة الثانية بأنّها خاصّة في العبد وأنّه الذي يقع إحرامه التطوّعي مجز عن الواجب ، ( وذلك ) لأنّ كيفيّة أداء الواجب من جهة ممانعة التلبّس بالنسك التطوّعي لا فرق فيه بين المكلّف الذي كان عبدا أو الذي كان صبيا أو غير مستطيع بعد فرض تحقّق جميع شرائط الوجوب عند أحد الموقفين على استواء في الموارد الثلاثة وكون الاحرام السابق لهم تطوّعي ، وبعبارة أخرى : انّ التعبّد فيها ليس بلحاظ موضوع الوجوب كيف وهي تعلّل بالكبرى المزبورة ، وإنّما التعبّد فيها بلحاظ كيفيّة أداء الواجب للوجوب المتجدّد بانطباق طبيعة الواجب على طبيعة التطوّع ، ولك أن تقول إنّ التعليل فيها بكبرى من أدرك شاهد على العموم في كيفيّة أداء الواجب مع الابتلاء بذلك المحذور . فحينئذ نخرج بكبرى أخرى من الروايات الواردة في العبد وذلك بقرينة تعليلها بحدوث الوجوب بتوسعة الواجب ، هي أنّ طبيعة الحجّ التطوّعي ينطبق عليه طبيعة الحجّ الواجب إذا تحقّق موضوع الوجوب قبل انقضاء أحد الموقفين ، وسيأتي