. . . . . . . . . .
شرح
الاستطاعة بعد إحرامه قبيل أحد الموقفين ( حيث ) انّهم حملوا ما ورد في العبد على الإشارة لمقتضى القاعدة بالبيان المتقدّم لا أنّه تعبّد خاصّ في حدوث الوجوب في مورد العبد خاصّ به كي يستشكل بما ذكره أكثر متأخّري العصر بأنّ التعدّي قياس من غير علّة مصرّح بها في الروايات ، فنكتة حمل تلك الروايات على القاعدة هي هذه المقدّمة الأولى التي بيّناها ، وقد أشار إليها كاشف اللثام .
وأمّا إشكال الماتن على قاعدة من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ من أنّ هذه القاعدة إنّما هي واردة في من لم يحرم لا في من أحرم كما في المقام ، وأجاب غير واحد عنه بأنّ القاعدة واردة في الأعمّ من الذي أحرم أو من لم يحرم لكن الظاهر أنّ نظر الماتن في الإشكال هو ما سنتعرّض له في المقدّمة الثانية من وجود المانع عن أداء الواجب وهو التلبّس بالاحرام السابق ولو فرض تحقّق موضوع الوجوب بمقتضى المقدّمة الأولى وإلّا فلا يخفى على مثل الماتن أنّ روايات قاعدة من أدرك أغلبها ورد في من أحرم .
والحاصل : أنّ ما ورد في روايات العبد ليس تعبّدا خاصّا بلحاظ حدوث الوجوب .
أمّا المقدّمة الثانية : وهي في التخلّص من الاحرام الذي تلبّس به والنسك الذي أنشأه وعقده وفرضه على نفسه بالتلبية فيمكن بيان الحلّ والعلاج لذلك ببيان إجمالي وآخر تفصيلي على مقتضى إحدى قواعد عدّة على نحو البدل :
أمّا الجواب الإجمالي : فهو ببركة الروايات الواردة في العبد حيث انّها دلّت إجمالا على عدم ممانعة ما تلبّس به من إحرام ونسك عن أداء الواجب الذي تجدّد وجوبه ، وظاهرها كما سيأتي في مسألة العبد كما في صحيح شهاب « 1 » بطريق الصدوق والكليني قدّس سرّهما أنّ ما وقع من إحرام يجزأ عن الواجب وأنّ ما وقع من أعمال العبد مجز عن الواجب كذلك ، أي أنّ طبيعة المستحبّ المأتي بها تنطبق عليها طبيعة الواجب
هامش
( 1 ) - باب 17 ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 و 4 .