تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل أنّه لا بدّ من الالتفات إلى أنّ العموم الوارد - في صحيح محمّد بن مسلم وعمد الصبي وخطأه واحد - من أمّهات الأدلّة في شؤون أحكام الصبي لأنّه بحسب ما يستظهر منه في الوجوه الثلاثة الأول يكون حاكما على أدلّة جهات البحث في أحكام وشؤون الصبي ، فلا يخصّ مفاده بالانشائيات وعبادة الصبي أو يخصّ باب الضمانات ، بل يعمّ مفاده باب التكاليف العامّة والعبادات أي يكون مفاده عين مفاد وضع كتاب السيّئات عن الصبي ، بل انّ مفاده زاد على مفادها حيث انّه دلّ على قصور إرادة الصبي لا سلبها كما هو المختار ، ممّا يدلّ على قصور توجيه الخطاب إليه لا رفع المشروعية أي دالّ على عدم الفعلية التامّة والباعثية والزاجرية التامّتين . فبملاحظة نسبته مع أدلّة التكاليف والعبادات العامّة يرى أنّها تختلف دائرة عن نسبة حديث الرفع مع تلك الأدلّة . هذا كما لا يخصّ مفاده بذلك أيضا بل يعمّ الأحكام الوضعية ومعاملات الصبي المستقلّة حيث أنّ قصور الإرادة يستلزم عدم استقلاله في المعاملات فيكون مفاده مفاد آية ابتلاء اليتامى حتى إذا بلغوا مرتبة النكاح :فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 1 » . فهذا العموم قاعدة من أمّهات الأدلّة في أحكام الصبي . إن قلت : هذا التفصيل لا ينفي ما ذكره صاحب الجواهر من عدم تطبيق القاعدة في المقام حيث انّ أجزاء الحجّ المشروع للصبي اكتفى فيها بالإرادة الناقصة فكذا في الموانع والمبطلات المفسدة . قلت : إنّ ذلك تامّ في حجّ الصبي لو كنّا نحن والقاعدة دون الإحجاج للصبي فإنّه في الثاني المفروض فعل الولي في الصبي بل الأوّل أيضا لا يلتزم بوجوب القضاء عليه بالالتفات لحديث الرفع . وأمّا استشهاد صاحب الجواهر بالغسل والجنابة فهو مع الفارق حيث انّ ترتّب
هامش
( 1 ) - النساء ، 6 .