وقد روي عندنا في نصوص متعدّدة ، كصحيحة سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » .
والمقصود من قوله عليه السّلام : « للذي عنده » : المولى المالك للجارية ، كما نبّه على ذلك الفيض الكاشاني في كتابه الوافي « 2 » .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ايّما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادّعى ولدها فإنه لا يورث منه شيء ، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر . . . » « 3 » .
هذه بعض الأمثلة في رواياتنا .
واما في أحاديث العامة فقد روى مسلم بسنده إلى عائشة :
« اختصم سعد بن أبي وقّاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد : هذا يا رسول اللّه ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إليّ انّه ابنه ، انظر إلى شبهه . وقال عبد بن زمعة : هذا أخي يا رسول اللّه ولد على فراش أبي من وليدته ، فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى شبهه فرأى شبها بيّنا بعتبة فقال : هو لك يا عبد ، الولد للفراش وللعاهر الحجر . . . » « 4 » .
وقد نقل أحمد بن حنبل في مسنده عن عبادة بن الصامت قسما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 4 .
( 2 ) الوافي 23 : 1407 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 1 . ولعل الأنسب في كلمة « شيء » أن تكون منصوبة أي « شيئا » .
( 4 ) صحيح مسلم ، كتاب الرضاع ، باب 10 الولد للفراش وتوقي الشبهات ، حديث : 1457 .