تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المحترمة على كل مسلم ، ان لازم ذلك ضمان ذلك المعسر المتزوّج بما ينفقه الناس على أطفاله ، والحال ان ذلك لا يمكن التزامه « 1 » . وهكذا لا ينقض بما لو فرض ان شخصا أبرأ شخصا آخر من دين مانع من الاستطاعة فترتب على ذلك تحقق عنوان الاستطاعة للحج في حقّه ووجوبه عليه ، فبناء على عدّ الإرادة المغلوبة بحكم العدم يلزم ضمان المبرأ لنفقات الحج ، وهو بعيد أيضا . ان هذين النقضين وأمثالهما قابلان للدفع ، باعتبار ان العرف يفهم من حكم الشارع بجواز زواج المعسر وابراء المديون عدم كونهما ضامنين . وهذه الدلالة الالتزامية العرفية هي المانع من الحكم بالضمان ، وهذا بخلافه في مثال تنجيس المسجد أو المصحف الشريف فإنّه لا توجد مثل هذه الدلالة . وعلى أي حال ان قاعدة التسبيب لها نتائج تظهر في الأمثلة المذكورة وغيرها ، وقد أنكرها بعض الأعلام بدعوى عدم تمامية دليل عليها ، ومن ثمّ أنكر الثمرات المترتبة عليها في الأمثلة السابقة ، كضمان قيمة تطهير الفرش وقيمة النقص الطارئ بسبب التطهير وأجور تطهير المسجد والمصحف . إلّا ان من القريب جدّا دعوى انعقاد السيرة العقلائية عليها والحكم بضمان المسبب لخسارة الآخرين فيما إذا كان تسبيبه تسبيبا غير مأذون به شرعا . وحيث إن السيرة المذكورة لم يثبت ردع عنها فتكون ممضاة .
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 321 .