2 - ما رواه رفاعة بن موسى : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . عن البرصاء ، فقال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء ان لها المهر بما استحل من فرجها وان المهر على الذي زوّجها ، وانّما صار عليه المهر لأنّه دلسها . . . » « 1 » .
ودلالتها واضحة ، فانّها تدل بعموم التعليل على أن كل مدلس - الذي هو تعبير آخر عن الغار - ضامن .
إلّا ان سندها يشتمل على سهل الذي وقع محلّا للكلام . ولكنها تصلح على أي حال لدعم الصحيحة الأولى .
3 - ما رواه إسماعيل بن جابر : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان ، فأتى أباها فقال : زوجني ابنتك فزوّجه غيرها فولدت منه فعلم بها بعد انها غير ابنته وانّها أمة . قال : ترد الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه » « 2 » .
ودلالتها واضحة . إلّا ان سندها يشتمل على محمّد بن سنان الذي وقع محلّا للكلام أيضا . ولكنها تصلح للدعم كما تقدّم .
وبهذا يتّضح ان ثبوت الضمان بقاعدة الغرور أمر صحيح .
ويتضح أيضا ان مناقشة السيّد الخوئي قدّس سرّه للقاعدة باعتبار ان المدرك المهم لها هو رواية إسماعيل ورفاعة ، وكلتاهما ضعيفة السند « 3 » قابلة للتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب العيوب والتدليس حديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق باب 7 من أبواب العيوب والتدليس حديث 1 .
( 3 ) مباني العروة الوثقى 2 : 132 .