المؤمنين عليه السّلام ، فالبيهقي في سننه نقل عن الشافعي عن علي عليه السّلام : في المغرور يرجع بالمهر على من غرّه « 1 » .
بيد ان الحديث المذكور على تقدير تمامية سنده خاص بخصوص المهر ولا يعمّ غيره .
واما الأحاديث الخاصة فكثيرة . والمهم منها :
1 - صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات فتزوجت ثم جاء زوجها الأوّل . قال : لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ، ويضمنان المهر بما غرّا الرجل ، ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأوّل » « 2 » ، بتقريب ان الباء في جملة « بما غرّا الرجل » سببية ، أي : يضمنان بسبب انّهما غرّا الرجل فيتمسك بعموم التعليل ويثبت بذلك ان مطلق الغرور يوجب الضمان .
وهي تامّة السند أيضا ، فان كلّا من الصدوق والشيخ رواها بطريقه الخاص . وكلا الطريقين ولا أقل طريق الصدوق تام ، إذ رواها بسنده إلى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
وطريق الصدوق إلى إبراهيم صحيح على ما في المشيخة . وإبراهيم وأبو بصير من ثقات أصحابنا .
أجل يبقى ان صاحب الوسائل روى جملة « بما غرّا » بعنوان نسخة ، ولكن إذا رجعنا إلى المصدر الأصلي ، وهو الفقيه والتهذيب رأيناها ثابتة في كليهما فلا مشكلة من هذه الناحية .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 219 باب من قال يرجع المغرور بالمهر على الذي غرّه .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 13 من أبواب الشهادات حديث 2 .