تحريكه وايصال الماء تحته .
هاتان حالتان ولا ثالثة لهما ، إذ الثالثة ليست هي إلا حالة القطع بالالتفات ، ولكن مع وجود القطع بالالتفات لا يبقى مجال للشك واحتمال عدم وصول الماء ليحتاج إلى تطبيق قاعدة الفراغ .
وباتضاح هذا نقول : اما إذا فرض احتمال الالتفات فلا اشكال في جواز تطبيق قاعدة الفراغ .
واما إذا فرض القطع بالغافلة فهناك من رفض تطبيقها مدّعيا عدم شمولها لمثل ذلك .
ومن جملة هؤلاء السيد الخوئي والسيد الشهيد قدّس سرّهما ، وذلك لوجهين : -
أ - ان قاعدة الفراغ والتجاوز لم تشرعا لتأسيس مطلب جديد تعبدي على خلاف المرتكزات العقلائية ، بل هما قاعدتان ناظرتان إلى ما عليه سيرة العقلاء من عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ من العمل وترشدان إلى ذلك ، وواضح ان العقلاء انما يلغون الشك فيما إذا لم يقطع بالغافلة حين العمل بشكل كامل .
ب - التمسك بتعبير الأذكرية والأقربية ، ففي موثقة بكير بن أعين ورد « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » « 1 » ، وفي رواية محمد بن مسلم الواردة فيمن شك بعد الفراغ من الصلاة انّه صلّى ثلاثا أو أربعا :
« وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك » « 2 » ، فإن مقتضى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب الوضوء ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب الخلل في الصلاة ح 3 .
وانما عبرنا عنها بالرواية لأن الصدوق رواها عن محمد بن مسلم ، وسنده إليه على ما في