ومع وجوب الاستواء يصح تطبيق قاعدة التجاوز عند تحققه - الاستواء - لصدق عنوان الغير عليه ويكون مشمولا لصحيحة زرارة التي تقول : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره . . . » .
الجزء المترتب
ز - إذا شك المكلف في جزء سابق فتارة يفرض انه لم يدخل في جزء جديد ، وأخرى يفرض دخوله في جزء جديد مترتب على سابقه شرعا ، وثالثة يفرض دخوله في جزء جديد غير مترتب على سابقه شرعا ، كمن تشهد في الركعة الأولى غفلة عن كونها أولى وشك في اتيانه بالسجود . ان التشهد حيث لم يؤمر به في الركعة الأولى فالدخول فيه دخول في جزء غير مترتب شرعا على سابقه .
ولا اشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز في الحالة الأولى ، كما ولا اشكال في جريانها في الحالة الثانية . ووقع الاشكال في جريانها في الحالة الثالثة .
اختار جمع - منهم السيد اليزدي في العروة الوثقى « 1 » - الجريان تمسكا باطلاق كلمة « غيره » الواردة في صحيحة زرارة « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره . . . » « 2 » .
واختار آخرون - منهم السيد الحكيم والخوئي « 3 » - عدم الجريان .
وقرّب ذلك بأن التجاوز عن الشيء المشكوك حيث لا يمكن تحققه
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : مسألة 59 من المسائل المذكورة تحت عنوان « ختام » في نهاية فصل الشكوك التي لا اعتبار بها .
( 2 ) المتقدمة في : 40 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 7 : 632 . مستند العروة الوثقى 7 : 297 .