عبد اللّه عليه السّلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع . قال : قد ركع » « 1 » . ونقل الشكل الثاني في التهذيب « 2 » والاستبصار « 3 » هكذا : « عن سعد عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل رفع رأسه عن السجود فشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال يسجد . قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد » .
فان الرواية اما أن تكون واحدة ، وبذلك يلزم عدم العلم بالصادر ويسقطان عن الحجية أو يفترض صدق الجميع - بأن يكون السائل قد سأل ثلاثة أسئلة ، والشيخ الطوسي قطّع الأسئلة - فيحصل التعارض ؛ لأن إحداهما تدلّ على كفاية الدخول في مقدمة الجزء لتطبيق قاعدة التجاوز ، والأخرى تدلّ على عدم كفاية ذلك .
وإذا قيل إن النقل الثاني يدلّ على أن المرتكز في ذهن السائل كفاية الاستواء في تطبيق قاعدة التجاوز ، وحيث إن الامام عليه السّلام لم يردع عنه فتثبت بذلك حجيته .
كان الجواب : نحن لا نحتاج إلى التمسك بهذا الارتكاز واثبات حجيته بل نحن نلتزم بمضمونه حتى لو قطعنا النظر عنه فإن الاستواء ما بين السجدتين واجب . والقيام من السجدة الثانية واجب أيضا لتتحقق بذلك القراءة الواجبة إذ القراءة تجب حالة الوقوف .
هامش
( 1 ) ويمكن مراجعة الوسائل : الباب 13 من أبواب الركوع ح 6 .
( 2 ) التهذيب 2 : 153 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 362 .