تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والأجير فاتت بسبب الحبس فيمكن تطبيق قاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن وهذا بخلاف الحرّ فإنّه ليس بمال فلا تشمله قاعدة من أتلف مال الغير ، بل إذا كان هناك مدرك للضمان فهو يختصّ بقاعدة لا ضرر بناء على شمولها للأحكام العدمية ، فيقال : إنّ عدم ضمان منافع الحرّ المحبوس ضرر عليه فيلزم ضمانها بحديث لا ضرر بناء على شمولاه الأحكام العدمية . ومثال ثالث لذلك : ما إذا كان العبد تحت الشدّة والمولى يؤذيه كثيرا ، فإنّ عدم انعتاقه ضرر عليه فيلزم انعتاقه تطبيقا لحديث لا ضرر بناء على شمولاه للأحكام العدمية . وقد يستدلّ على عدم شمول الحديث للأحكام العدمية بما يلي : 1 - ما أفاده الشيخ النائيني « 1 » ، من أنّ حديث لا ضرر ناظر إلى الأحكام التي جعلها الشارع وشرّعها لينفيها حالة الضرر ، وعدم الحكم ليس أمرا مجعولا من قبله ليشمله الحديث ، وإنّما هو عدم جعل لا جعل للعدم . والسيّد الخوئي في مصباح الأصول « 2 » سلّم نظر الحديث إلى خصوص الأحكام المجعولة ، ولكنّه دفع ذلك بأنّ عدم جعل الحكم في الموضع القابل للجعل نحو جعل للعدم ، وكأنّ الشارع قد جعل عدم الحكم . وما أفاده لا يخلو من تكلّف . والمناسب أن يقال : لا موجب لتخصيص نظر الحديث إلى
هامش
( 1 ) رسالة لا ضرر : 220 . ( 2 ) مصباح الأصول 2 : 560 .