أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 1 » .
وقد وقع الكلام في أن الانحاء الأربعة المذكورة هل هي ثابتة بنحو التخيير لولي الأمر أو هي بنحو الترتيب حسب اختلاف الجناية .
ولو خلينا نحن والآية الكريمة لاستفدنا منها التخيير خصوصا بعد ملاحظة صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . كل شيء في القران أو فصاحبه بالخيار يختار ما شاء » « 2 » ، الا ان في المقابل روايات قد يستفاد منها الترتيب . وكلمات الفقهاء في المقام مضطربة تبعا لاضطراب الروايات .
2 - التعزير
كل من خالف الشريعة بفعل محرم أو ترك واجب من دون عذر ولم يرد تحديد شرعي لمقدار عقوبته عاقبه الحاكم الشرعي بما يراه صلاحا . وفي بعض الروايات تحديد ذلك بما دون أربعين ضربة .
والمستند في ذلك أمران :
1 - ان المحافظة على النظام قضية لا بدّ منها
، وقد اهتم بها الإسلام ، وهي لا تتحقق الا بتشريع التعزير على مخالفة اي مقرر شرعي . وحيث إن منح هذا الحق لجميع الناس امر غير محتمل لأنه بدوره يوجب اختلال النظام فلا بدّ من ثبوته لطائفة معينة ، وبما ان القدر
هامش
( 1 ) المائدة : 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 295 الباب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 .