الشيخ الصدوق لا خدشة فيه فلاحظ .
3 - إقامة الحدود في عصر الغيبة
يجوز للحاكم الشرعي إقامة الحدود في عصر الغيبة .
والمستند في ذلك أمران :
1 - ان الحكمة المقتضية لتشريع الحدود
- وهي الوقوف امام الفساد والفجور - لا يحتمل اختصاصها بعصر الحضور .
2 - التمسك باطلاق أدلة وجوب إقامة الحدود ،
كقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 1 » ،
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 2 » ، فإنه يقتضي وجوب إقامة الحدود في كل زمان ، وحيث لا يحتمل جواز تصدي اي شخص لذلك - للزوم محذور اختلال النظام - فيلزم تصدي طائفة خاصة لذلك ، والقدر المتيقن منها هو المجتهدون العدول .
وتؤيد ذلك رواية إسحاق بن يعقوب : « سألت محمد بن عثمان العمري ان يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : اما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبتك إلى أن قال : واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه . . . » « 3 » ، فان إسحاق وان لم يذكر
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 101 الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9 .