وهناك روايات تدل على التحديد بغير ذلك من قبيل صحيحة محمد بن مسلم الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام : « أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار » « 1 » وغيرها . والمعارضة بينهما مستقرة .
وقد يقال : ان المناسب تقديم الثانية لموافقتها لإطلاق الكتاب ، فان مقتضى اطلاق الآية الكريمة وجوب القطع في السرقة مطلقا ولكن علم من الخارج عدم ثبوت القطع في الأقل من الخمس فترفع اليد عن الاطلاق بهذا المقدار ، واما التقييد بمقدار أزيد فحيث انه غير معلوم فيلزم الاخذ بالاطلاق بلحاظه ويكون حجة ومرجحا للطائفة الثانية على الأولى .
3 - واما اعتبار ان يكون المال في مكان محرز لا اذن بالدخول فيه
فهو مما لا خلاف فيه . وتدل عليه موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كل مدخل يدخل فيه بغير اذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه ، يعني الحمامات والخانات والأرحية « 2 » » « 3 » ، وهكذا موثقته الأخرى : « لا يقطع الا من نقب بيتا أو كسر قفلا » « 4 » .
4 - واما ثبوت السرقة بشهادة عدلين
فهو لإطلاق دليل حجية البينة .
واما اعتبار الاقرار مرتين فلرواية جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 483 الباب 2 من أبواب حد السرقة الحديث 3 .
( 2 ) الأرحية جمع رحى .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 509 الباب 18 من أبواب حد السرقة الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 509 الباب 18 من أبواب حد السرقة الحديث 3 .