ويثبت - السحق - بأربعة رجال عدول .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان حدّ السحق مائة جلدة
فهو مما لا خلاف فيه . وتدل عليه صحيحة محمد بن أبي حمزة وهشام وحفص كلهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق فقال : حدها حد الزاني فقالت المرأة : ما ذكر اللّه ذلك في القرآن فقال : بلى . قالت : وأين هنّ ؟ قال :
هن أصحاب الرّس » « 1 » وغيرها . والمقصود من قوله عليه السّلام : « حدّها حدّ الزاني » الإشارة إلى الجلد ولو بقرينة صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « السّحاقة تجلد » « 2 » .
والمشهور ان ذلك حدّ للمحصنة أيضا . وقيل : بل ذلك حدّ غير المحصنة واما هي فحدّها الرجم .
2 - واما انه مع التكرر وإقامة الحد مرتين يلزم القتل في الثالثة
فقد تقدم وجهه عند بيان حدّ التفخيذ .
3 - واما ان السحق يثبت بأربعة رجال
فقد تقدم وجهه في باب الشهادات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 424 الباب 1 من أبواب حد السحق الحديث 1 .
ثم إنه لا بدّ ان يكون المقصود من ذكر السحق في القرآن الكريم هو ذكر أصله وذاته لا حدّه والا فحدّه لم يذكر في آية أصحاب الرس ولا في غيرها . والمنقول ان فعل قوم لوط هو اللواط وفعل أصحاب الرس هو المساحقة .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 425 الباب 1 من أبواب حد السحق الحديث 2 .